السيد مرتضى العسكري
124
خمسون و مائة صحابي مختلق
أيضاً في الاخبار الطوال شيء منه ، وإنَّ كلّ ذلك اقتصر حديثه على سيف ورواته ( 17 ) . في طريق الشام : روى سيف في كيفية سفر خالد إلى الشام وقال : سار خالد إلى سوى - وسوى : ماء من ناحية السماوة بالعراق - وأغار من سوى على مصيخ بهراء بالقصواني ، وقال سيف : مصيخ بهراء ماء من المياه . ثمّ قال : وكان أهل النمر يشربون وساقيهم يغنيهم ويقول : ( ( ألا صبحاني قبل جيش أبي بكر ) ) ، فضربت عنقه فاختلط دمه بخمره . وروى الطبري عن سيف بعد هذا ما ملخصه : أنَّ خالداً ذهب بسبي بهراء إلى سوى ، فبلغه تجمع غسان بمرج راهط ، فسار من سوى حتّى بلغ مرج الصفر . فقاتل غسان وعليهم الحارث بن الأيهم . فانتسف عسكرهم وعيالاتهم ، ونزل بالمرج أياماً ، وبعث إلى أبي بكر بالأخماس ، ثمّ خرج منها حتّى نزل قناة بصرى ، فكانت أول مدينة افتتحت بالشام على يدي خالد وجند العراق ، وخرج منها فوافى الواقوصة فنازلهم بها في تسعة آلاف . إنتهى ما أورده الطبري . ومنه أخذ ابن الأثير في تاريخه ، وأخرج رواية سيف هذه أيضاً ابن عساكر بترجمة القعقاع ، وفي آخرها : وقال القعقاع بن عمرو في مسير خالد من سوى إلى الواقوصة : قطعنا أماليس البلاد بخيلنا * نريد سوى من ابدات قراقر فانا صبحنا بالمصيّخ أهله فطاروا أيادي كالطيور النوافر * أفأنا به بهراء ثمّ تجامرتْ بنا العيسُ نحو الأعجمي الفرافر فقلنا لبصرى أبصري فتعاممت ودونهم بالمرجِ مرج الاصافر